وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا لتسريع استكشاف وتطوير معادن قاع البحار، بهدف تعزيز سلاسل التوريد المحلية وتعزيز القدرات الأمريكية في هذا القطاع. يركز هذا التوجيه، الذي وُقع في أبريل 2025، على تعزيز استكشاف ورسم خرائط وجمع ومعالجة معادن قاع البحار الأساسية لتلبية الاحتياجات الاقتصادية واحتياجات الطاقة.

يؤكد هذا الأمر على مكانة الولايات المتحدة كدولة رائدة عالميًا في استكشاف معادن قاع البحار، سواءً ضمن ولايتها القضائية الوطنية أو على الصعيد الدولي. كما يُبرز أهمية هذه الموارد للنمو الاقتصادي وأمن الطاقة. ينص الأمر على أن "مناطق شاسعة من قاع البحار البحرية تزخر بمعادن وموارد طاقة أساسية. هذه الموارد أساسية لتعزيز اقتصادنا، وتأمين مستقبلنا في مجال الطاقة، وتقليل الاعتماد على الموردين الأجانب للمعادن الأساسية".
ولتحقيق هذه الأهداف، يُكلف الأمر وزير التجارة بتبسيط مراجعة وإصدار تصاريح الاستكشاف والاستخراج التجاري بموجب قانون موارد المعادن الصلبة في قاع البحار العميقة في غضون 60 يومًا. بالإضافة إلى ذلك، كُلِّف وزراء التجارة والداخلية والطاقة بإعداد تقرير لتحديد فرص القطاع الخاص لاستكشاف المعادن في قاع البحار والتعدين في الجرف القاري الخارجي للولايات المتحدة. كما يدعو الأمر إلى وضع خطة لرسم خرائط لمناطق قاع البحار ذات الأولوية لتعزيز جمع البيانات.
يشجع التوجيه التعاون مع الشركاء الدوليين للنهوض باستكشاف المعادن في قاع البحار. كما يُوجَّه وزراء التجارة والخارجية والداخلية والطاقة بالتواصل مع الحلفاء لاستكشاف فرص التعاون وتقييم إمكانية إنشاء آلية دولية لتقاسم منافع قاع البحار. علاوة على ذلك، سيُقيِّم وزيرا الدفاع والطاقة جدوى دمج المعادن المشتقة من العقيدات في مخزون الدفاع الوطني.
يُشرك الأمر أيضًا المؤسسات المالية الأمريكية، بما في ذلك مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية، وبنك التصدير والاستيراد، ووكالة التجارة والتنمية الأمريكية، في تحديد الأدوات التي تدعم استكشاف المعادن في قاع البحار والرصد البيئي.
مع ذلك، أعربت الجماعات البيئية عن مخاوفها، داعيةً إلى حظر التعدين في أعماق البحار نظرًا لاحتمال فقدان التنوع البيولوجي نتيجة الأنشطة الصناعية في قاع المحيط. لا يتناول الأمر هذه المخاوف البيئية بشكل مباشر، ولكنه يؤكد على الحاجة إلى تنمية الموارد بشكل مسؤول.









