أطلقت جامعة بريتش كولومبيا (UBC) في كندا مشروعًا بيئيًا مبتكرًا—نظام مرحاض جديد يعتمد على الفطريات لتحويل الفضلات البشرية إلى سماد عضوي. طُور هذا النظام من قبل باحثي الجامعة بهدف معالجة مشاكل التلوث البيئي الناتجة عن طرق معالجة مياه الصرف التقليدية، مع توفير مصدر سماد طبيعي للزراعة المستدامة.

وفقًا للجامعة، يعتمد المرحاض الفطري على تقنية تستخدم سلالات معينة من الفطريات لتحليل المواد العضوية في الفضلات. على عكس المراحيض التقليدية التي تعتمد على كميات كبيرة من المياه، يعتمد هذا النظام على المعالجة الجافة باستخدام التحلل البيولوجي للفطريات لتحويل الفضلات والأبوال إلى تربة غنية بالمغذيات. أشار فريق البحث إلى أن الفضلات المعالجة ليست فقط آمنة بيئيًا بل يمكن استخدامها مباشرة كسماد للنباتات، مما يجعلها مثالية للمناطق النائية أو المجتمعات التي تفتقر إلى بنية تحتية للصرف الصحي.
يخضع المرحاض الفطري حاليًا لاختبارات ميدانية داخل حرم UBC، حيث يقوم الباحثون بتقييم استقراره على المدى الطويل، وكفاءة إنتاج السماد، وقبول المستخدمين. أظهرت النتائج الأولية أداءً جيدًا في كفاءة التحلل والسلامة، وقد نجح السماد الناتج في استخدامه لزراعة المحاصيل في حقول تجريبية بالجامعة. يخطط الفريق لتحسين التصميم وتقليل تكاليف التصنيع خلال العامين القادمين لتسهيل تطبيقه في الدول النامية أو سيناريوهات الطوارئ.
يأتي إطلاق المشروع في وقت يزداد فيه الاهتمام العالمي بإدارة موارد المياه والاقتصاد الدائري. مع تسارع التحضر وتأثيرات تغير المناخ، تواجه أنظمة معالجة مياه الصرف التقليدية ضغوطًا متزايدة. تقدم تقنية المرحاض الفطري من UBC نهجًا مبتكرًا لحل هذه المشكلة، مع إمكانية تطبيقها في مناطق أخرى للمساهمة في بناء بيئة معيشية أكثر استدامة وبيئية.









